وعَلَّم الصِّدِّيق أنْ يدعو في صلاته: «اللَّهم إنِّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنَّه لا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنَّك أنت الغفور الرَّحيم» (١).
وكان من آخر ما يقول بين التَّشهُّد والتَّسليم: «اللهُمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلم به منِّي، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلَّا أنت» (١).
[الشرح]
لكن عندنا كما تقدم صارف يصرف عن الوجوب: حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: «فليقل: التحيات لله والصلوات …، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يتخير من المسألة ما شاء»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قوله: «وعَلَّم الصِّدِّيق أنْ يدعو في صلاته: «اللَّهم إنِّي ظلمتُ نفسي ....» أي إذا انتهى من الاستعاذة بالله من هذه الأربع، أو قبل الاستعاذة بالله من هذه الأربع يتخير من الدعاء ما شاء، يتخير من الدعاء أعجبه من خير الدنيا والآخرة.
والأحسن أن يأتي بالوارد عن النبي ﷺ، وذكر المؤلف رحمه الله حديث الصديق رضي الله عنه قال: «وعَلَّم الصِّدِّيق أنْ يدعو في صلاته: «اللَّهم إنِّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنَّه لا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنَّك أنت الغفور الرَّحيم»، هذا الحديث في [الصحيحين].
قوله: «وكان من آخر ما يقول بين التَّشهُّد والتَّسليم: «اللهُمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلم به منِّي، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلَّا أنت» الحديث في صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه.
_________
(١) أخرجه مسلم (٧٧١).