. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
الأذنين، ورفع الأيدي ورد فيه صفتان:
الصفة الأولى: إلى فروع الأذنين؛ لما روى مالك بن الحويرث رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر رفع يديه حتى يُحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: «سمع الله لمن حمده» فعل مثل ذلك، رواه مسلم (١)، وفي
لفظ: حتى يُحاذي بهما فروع أذنيه، رواه مسلم.
وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: قدمت المدينة، فقلت: لأنظرن إلى صلاة النبي ﷺ، قال: فكبر ورفع يديه حتى رأيت إبهاميه قريبًا من أذنيه (٢).
الصفة الثانية: إلى حذو المنكبين؛ لما رواه البخاري قال أبو حميد الساعدي رضي الله عنه: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه.
ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم يكبر (٣). متفق عليه.
وعن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يُكبر بيديه حين يستفتح، وحين يركع، وحين يقول: سمع الله لمن حمده، وحين يرفع رأسه من الركوع، وحين يستوي قائمًا. قلت لنافع: كان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن؟ قال: لا. مصنف عبد الرزاق، وجزء رفع اليدين للبخاري. وإسناده صحيح.
فهاتان صفتان، والصفات الواردة على وجوه متنوعة، للعلماء في ذلك مسلكان:
_________
(١) رواه مسلم (٣٩١).
(٢) أخرجه مسلم (٤٠١)، وأحمد (١٨٨٥٠) واللفظ لأحمد.
(٣) رواه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠).