تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ سُقُوا، وإلَّا عادُوا ثانيًا، وثالثًا.

ويُسَنُّ: الوقوفُ في أوَّلِ المَطَرِ، والوضوءُ والاغتسالُ مِنه، وإخراجُ رحلِهِ وثيابِه ليُصيبَها.

وإن كثُرَ المطرُ حتَّى خِيفَ منُه، سُنَّ قولُ: اللَّهم حَوَالَينا ولا علَينا، اللَّهم

[الشرح]

من الصَّحابةِ، أنَّهم غيَّروا الأرْدَيةَ حتى عادوا

(فإنْ سُقُوا) في أوَّلِ مرةٍ، ففضلٌ من اللهِ ونعمةٌ (وإلا) بأن لم (١) يُسقوا أوَّلَ مرةٍ (عادوا ثانيًا، وثالثًا) صفتانِ لمحذوفٍ، أي: عودًا ثانيًا، وعودًا ثالثًا؛ لأنَّه أبلغ في التضرُّعِ، ولحديثِ: "إنَّ اللهَ يحبُّ المُلحِّين في الدُّعاءِ". وظاهرُه: أنَّه لا يُسنُّ إعادتُه أكثرَ من ذلك.

ونقلَ الشيخُ منصورٌ في "شرحه" (٢): قال أَصْبَغُ: استُسقي للنِّيلِ بمصرَ خمسةً وعشرين مرَّةً متواليةً، وحضرَه ابنُ وهبٍ، وابنُ القاسمِ، وجمعٌ

(ويُسنُّ: الوقوفُ في أوَّلِ المطرِ، والوضوءُ والاغتسالُ منه، وإخراجُ رَحْلِه) وما يستصحبُ من أثاثٍ (و) إخراجُ (ثيابه؛ لصيبَها) المطرُ؛ لحديثِ أنسٍ: أصابنا ونحن مع رسولِ اللَّه - ﷺ - مطرٌ، فحسرَ ثوبَه، حتى أصابَه من المطرِ، فقلنا: لمَ صنعتَ هذا؟ قال: "لأنَّه حديث عهدٍ بربِّه". رواه مسلمٌ (٣).

(وإنْ كثُرَ المطرُ حتى خِيفَ منه، سُنَّ قولُه: اللهمَّ حَوَالَيْنا ولا علينا، اللهمَّ

_________

(١) سقطت: "بأن لم" من الأصل.

(٢) "دقائق أولي النهى" (٢/ ٦٣).

(٣) أخرجه مسلم (٨٩٨).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٩٧