تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ في صَلاةِ الخوفِ

تَصِحُّ صلاةُ الخوفِ - إذا كانَ القتالُ مباحًا - حَضَرًا، وسَفَرًا.

ولا تأثيرَ للخوفِ في تغيِيِر عَدَدِ رَكَعَاتِ الصَّلاةِ، بل

[الشرح]

(فصلٌ في) صفةِ (صلاةِ الخوفِ) وأحكامِها

ومشروعيتُها بالكتابِ والسنةِ، وتخصيصُه عليه السلام بالخطابِ، لا يقتضي اختصاصَه بالحكمِ؛ لقولِه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وأجمعَ الصَّحابةُ على فعلِها. وصلّاَها عليٌّ، وأبو موسى الأشعريُّ، وحذيفةُ (١).

وأمَّا تركُه لها عليه السلام يومَ الخندقِ، فإمَّا أنَّه (٢) كان قبلَ نزولِ الآيةِ، أو نسيانًا، أو لأنَّه لمْ يكنْ يومئذٍ قتالٌ يمنعُه من صلاةٍ الأمنِ.

إذا تقررَ هذا: فإنَّما (تصحُّ صلاةُ الخوفِ، إذا كان القتالُ مباحًا) أي: جائزًا، كقتالِ كفارٍ وأهلِ بغيٍّ ومحارِبين، لا يحرُمُ، كقتالِ أهلِ بغيِّ لأهلِ عدلٍ. لأنَّ الصَّلاةَ على غيرِ الهيئةِ المعروفةِ رخصةٌ، فلا تُستباحُ بالمحرَّمِ.

ولا يُشترطُ كونُ ذلك في السفرِ (حضرًا وسفرًا) لأنَّ المبيحَ وجودُ الخوفِ (ولا تأثيرَ للخوفِ في تغييرِ عددِ ركَعَاتِ الصَّلاةِ، بل) يؤثرُ الخوفُ

_________

(١) أثر عليٍّ: ذكره البيهقي (٣/ ٢٥٢) بصيغة التمريض. وأثر أبي موسى: أخرجه الطبراني (١٥٧٠)، والبيهقي (٣/ ٢٥٢). وأثر حذيفة: أخرجه أبو داود (١٢٤٨).

(٢) سقطت: "أنه" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٤٩