أو يخافُ ضَياعَ مالِه، أو فواتَه، أو ضررًا فيه، أو يخافُ على مالٍ استؤجِرَ لحِفظِهِ، كنِطَارَةِ بُستَانٍ، أو أذىً بمطَرٍ، ووحَلٍ، وثلجٍ، وجليدٍ، وريحٍ بارِدةٍ بليلةٍ مُظلِمَةٍ،
[الشرح]
(أو يخافُ ضياعَ مالِه) أي: يخافُ ضياعَ مالِه الذي عنده؛ بأنْ يخافَ عليه من لصِّ، أو سبُعٍ، أو سلطانٍ، لمولِه عليه السلام: "مَنْ سمِعَ النداءَ، فلم يأتِه إلا من عذرٍ، لم يمبلْ منه الصَّلاهُ". دالوا: وما العذرُ؟ قال: "خوفٌ أو مرضٌ" (١). وهذا يشملُ الخوفَ على المالِ وغيرِه.
(أو) يخافُ (فواتَه)، كشرودِ دابَّتِه، أو إباقِ عبدِه، وسفرِ نحوِ غريمٍ له.
(أو) يخافُ (ضررًا فيه) أي: مالِه، كاحتراقِ خُبزٍ أو طبيخٍ (٢)، أو إطلاقِ ماءٍ نحوَ زَزعِه بغيبتِه
(أو يخافُ على مالٍ استؤجِرَ لحفظِه) ولو كان ما استؤجرَ لحفظِه (كنِطارةٍ (٣)) بكسر النون، أي: حِفظِ (بُستانٍ) ونحوِه. قال في "القاموس": النَّاطِرُ، والنَّاطورُ: حافظُ الكَرمِ والنخلِ، أعجميٌّ. الجمعُ: نُطَّارٌ، ونُطَراء، ونواطِيرُ، ونطرةٌ. والفعلُ: النطرُ والنِّطارةُ، بالكسر
(أو) يخافُ (أذىً بمطرٍ، ووَحَلٍ) بفتح الحاء (وثلجٍ، وجليدٍ، وريحٍ بادرةٍ بليلةٍ مظلمةٍ) لحديثِ ابنِ عمرَ: كان النبيَّ -ﷺ- ينادي مُنادِيه في الليلةِ الباردةِ، أو المطيرةِ: "صلُّوا في رِحالِكم". رواه ابنُ ماجه (٤).
_________
(١) أخرجه أبو داود (٥٥١) من حديث ابن عباس. وصححه الألباني.
(٢) في الأصل: "طبخ".
(٣) في الأصل: "كنطار".
(٤) أخرجه ابن ماجه (٩٣٧)، وصححه الألباني.