تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

ولأنَّه خالف موقفَه. وظاهرُه: ولو زُحِمَ في ثانيةِ الجمعةِ، فخرجَ من الصفِّ، وبقيَ منفردًا، فينوي المفارقةَ، ويتمُّ لنفسِه، وإلَّا بطلتْ. وصحَّحه في "تصحيح الفروع" (١).

قال في "الإقناع": ولو كان خلفَه صفٌّ (٢).

وهو من المفرداتِ. قال في "نظم المفردات" (٣).

والفذُّ مَنْ صلَّى خليفَ الصفِّ … باطلةٌ صلاتُه لا تكفي

وعنه: يصحُّ مطلقًا. وذكَرَ في "النوادر": أنَّه يصحُّ لخوفِه تضييقًا (٤). قال في "الفروع": وذكَرَه (٥) بعضُهم قولًا. وهو معنى قولِ بعضِهم: لعُذرٍ. قلتُ (٦): قال في "الرعاية": وقيل: يقفُ فذًّا مع ضيقِ الموضعِ، أو ارتِصاصِ الصفِّ، وكراهَةِ أهلِه دخولَه.

قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: وتصحُّ صلاةُ الفذِّ لعذرٍ.

وإنْ ركعَ فذًّا لعذرٍ، كخوفِ فوتِ الركعةِ، ثمَّ دخلَ الصفَّ، أو وقفَ معه آخرُ قبل سجودِ الإمامِ، صحَّتْ صلاتُه، لما روي عن أي بكرة -واسمُه نفيعُ بنُ الحارثِ- أنَّ النبيَّ -ﷺ- صلَّى صلاةَ الصبحِ، فسمِعَ نفَسًا شديدًا، أو بَهْرًا (٧) من

_________

(١) "تصحيح الفروع" (٣/ ١٩٤).

(٢) "الإقناع" (١/ ٢٦٥).

(٣) انظر "منح الشفا" (١/ ١٤٧).

(٤) في الأصل: "تضيقًا".

(٥) في الأصل: "وذكر".

(٦) القائل: صاحب "الإنصاف" (٤/ ٤٣٨).

(٧) البُهر، بالضمِّ: تتابعُ النفَس. وبالفتح: المصدر. "الصحاح" (بهر).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٢١