تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَّا في جُمُعةٍ وعيدٍ تعذَّرا خلفَ غيرِه.

وتَصِحُّ إمامةُ الأعمى الأصَمِّ، والأقلَفِ، وكثيرِ لَحنٍ لم يُحِلِ المَعنى،

[الشرح]

الأفعالِ، ولا إعادةَ. قالَهُ في "الإقناع" (١)

(إلا في جمعةٍ، وعيدٍ تعذَّرا (٢) خلفَ غيرِه) أي: الفاسِقِ؛ لأنَّهما يختَصَّانِ بإمامٍ واحدٍ، فالمنعُ منهما خلفَه يؤدِّي إلى تفويتِهما دون سائرِ الصَّلواتِ. نعمْ؛ لو أُقيمتا في موضعين في أحدِهما عدلٌ، فعَلَهُما وراءَه. ونقلَ ابنُ الحكمِ: أنَّه كان يصلِّي الجمعةَ، ثمَّ يصلِّي الظهرَ أربعًا. وكذا إنْ خافَ أذىً بتركِ الصَّلاةِ خلفَ الفاسقِ، صلَّى خلفَه، وأعادَ، نصًّا. قالَهُ في "الإقناع" (٣).

(وتصحُّ إمامةُ الأعمى الأصمِّ) لأنَّ فَقدَه تلك الحاسَّتَين لا يُخِلُّ بشيءٍ من أركانِ الصَّلاةِ، ولا شروطِها. فصحَّتْ مع ذلك الإمامةُ، كما لو كان أعمى فاقدَ الشمِّ.

(و) تصحُّ خلفَ (الأقلفِ) لأنَّه ذكرٌ مسلمٌ، عدلٌ قارئٌ، فصحَّتْ إمامتُه كالمختونِ. ثمَّ إنْ كان مفتوقًا، فلا بدَّ من غَسلِ النجاسةِ التي تحتَ القُلفةِ، وإلَّا فهي معفوٌّ عنها لا تؤثرُ في بطلانِ الصَّلاةِ.

وتصحُّ الصَّلاةُ خلفَ أقطعِ اليدَين، أو أقطعِ الرجين، أو إحداهما، أو الأنفِ، مع الكراهةِ في الجميعِ، كما سيأتي.

(و) تصحُّ الصَّلاةُ خلفَ (كثيرِ لحنٍ لمْ يُحِلِ المعنى) كجرِّ دالٍ "الحمدُ"

_________

(١) "الإقناع" (١/ ٢٦٠).

(٢) في الأصل: "تعذر".

(٣) انظر "كشاف القناع" (٣/ ١٩٦).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٠٩