تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن استأذنتهُ امرأتُهُ أو أمئهُ إلى المسجِد، كُرِه منعُها، وبيتُها خيرٌ لها.

[الشرح]

إطلاقِه. وقال ابنُ عقيلٍ: لا بأسَ بانتظارِ مَنْ كان من أهلِ الدِّياناتِ والهيئاتِ في غيرِ مساجدِ الأسواقِ. وقيل: يُنتَظز مَنْ عادتُه يصلِّي جماعةً. قال في "الإنصاف": قلتُ: وهو قويٌّ.

ومحلُّ ذلك: إنْ لمْ يشقَّ انتظارُ الإمامِ على المأمومِ؛ لأنَّ حرمهً المأمومِ الذي معه في الصَّلاةِ أعظمُ حرمةً من المأمومِ الذي لمْ يدخلْ معه في الصَّلاةِ، فلا يشقُّ على مَنْ معه لنفعِ الداخلِ معه.

(ومَنْ استأذنَتْه امرأتُه) إلى المضيِّ إلى المسجدِ، (أو) استأذنَتْه (أمتُه) إلى المضيِّ (إلى المسجدِ) ليلًا أو نهارًا (كُرِه) له (منعُها) لقولِهِ -ﷺ-: "لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ" (١)، (وبيتُها خيرٌ لها) لقولِهِ -ﷺ-: "وبيوتُهنَّ خيرٌ لهنَّ، وليخرجْنَ تفلاتٍ" أي: غيرُ مزينةٍ ولا مطيبةٍ. رواه أحمدُ وأبو داودَ (٢). فتخرُجُ غيرَ مطيَّبةٍ، لهذا الخبرِ. وظاهرُه: حتى مسجد النبيِّ -ﷺ-.

_________

(١) أخرجه البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢) من حديث ابن عمر.

(٢) أخرجه أحمد (٩/ ٣٣٧)، (١٥/ ٤٠٥) (٥٤٦٨، ٩٦٤٥)، وأبو داود (٥٦٥، ٥٦٧) من حديث أبي هريرة، وابن عمر. وصححهما الألباني في "الإرواء" (٥١٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٠٤