تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤمِّنُ المأمُومُ، ثم يمسحُ وجهَهُ بيديه هنا، وخارجَ الصلاةِ.

وكرِهَ القُنوت في غيرِ الوِترِ.

[الشرح]

لا يصعدُ منه شيءٌ، حتى تصلِّيَ على نبيِّكَ. رواه الترمذيُّ (١).

(ويؤمِّنُ المأمومُ) على قنوتِ إمامِه إنْ سمِعَه؛ بأنْ يقولَ: آمين. وعنه: يقنتُ معه. ويجهز به. والظاهر: أنَّ المرادَ: يؤمِّنُ عندَ الدّعاءِ، ويسكتُ عند الثناءِ؛ لأنَّ التأمينَ على غيرِ الدعاءِ لا ثمرةَ له.

قال في "النكت" (٢): وظاهرُ كلامِ صاحبِ "المحرر": أنَّ الخلافَ سواءٌ جهرَ الإمامُ، أم لا. وكذا ظاهرُ كلامِ غيرِه. وقطعَ بعضُ الأصحابِ أنَّ الخلافَ: إنْ كانَ يسمعُ دعاءَ الإمامِ، وإنْ لم يسمعْ دعا. نصَّ عليه الإمامُ.

(ثمَّ يمسحُ وجهَه بيديه) استحبابًا (هنا) أي: عقبَ القنوتِ (وخارجَ الصَّلاةِ) إذا دعا؛ لعمومِ حديث عمرَ: كان رسولُ اللهِ -ﷺ- إذا رفعَ يديه في الدُّعاءِ، لم يحطَّهما حتى يمسحَ بهما وجهَه. رواه الترمذي (٣). ولقولِه عليه السلام في حديثِ ابنِ عباسٍ: "فإذا فرغتَ، فامسحْ بهما وجهَكَ". رواه أبو داودَ، وابنُ ماجه (٤).

(وكُرِه القنوتُ في غيرِ الوتر (٥)) أي: كالفجرِ، وسائرِ المكتوباتِ، والنوافلِ، والجنازةِ، والعيدين، إلا أنْ تنزلَ بالمسلمين نازلةٌ. وهلْ يقنُتُ بالدُّعاءِ المعروفِ في

_________

(١) أخرجه الترمذي (٤٨٦). وضعفه الألباني في "الإرواء" (٤٣٢).

(٢) "النكت والفوائد السنية" (١/ ١٥٩).

(٣) أخرجه الترمذي (٣٣٨٦). وضعفه الألباني.

(٤) أخرجه أبو داودَ (١٤٨٥)، وابنُ ماجه (١١٨١)، وضعفه الألباني.

(٥) في الأصل: "وتر".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٣٦٩