تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ لم يَسجُد إمامُهُ، وجبَ عليهِ هوَ.

ومن قامَ لركعةٍ زائدةٍ، جلَسَ متى ذكَرَ.

[الشرح]

خلفَ الإمامِ سهوٌ، فإنْ سها إمامُه، فعليه وعلى مَنْ خلفَه". رواه الدارقطنيُّ (١). وقدْ صحَّ عنه عليه السلام أنَّه لما سجدَ لتركِ التشهدِ الأوَّلِ، والسَّلامِ من نقصان، سجدَ النَّاسُ معه، ولعمومِ: "وإذا سجدَ، فاسجدوا" (٢). فيسجدُ (٣) مأمومٌ؛ متابعةً لإمامِه.

(فإنْ لمْ يسجدْ إمامُه) وقدْ سُهي عليه سهوًا يجبُ السجودُ له (وجبَ) سجودُ السَّهوِ (عليه) أي: على المأمومِ (هو) وعُلِمَ منه: أنَّه لا يسقطُ السجودُ عن المأمومِ بتركِ إمامِه له؛ لأنَّ صلاتَه نقصتْ بنقصانِ صلاةٍ إمامِه، فلزِمَه جبْرُها. هذا إنْ كانَ الإمامُ لا يرى وجوبَه، أو تركَهُ سهوًا، أو كان محلُّه بعدَ السَّلامِ، وإلا فتبطلُ صلاتُه، وتقدَّمَ: تبطلُ صلاةُ مأمومٍ ببطلانِ صلاةٍ إمامِه

(ومَنْ قامَ لركعةٍ زائدةٍ) سهوًا، كثالثةٍ في فجرٍ، ورابعةٍ في مغربٍ، وخامسةٍ في رباعيةٍ (جلسَ) بلا تكبيرٍ (متى ذكرَ) أنَّها زائدةٌ وجوبًا؛ لئلا يعيِّرَ هيئةَ الصَّلاةِ. ولا يتشهدُ إنْ كانَ قدْ تشهدَ قبل قيامِه؛ لوقوعِه موقعَه.

وإنْ كان تشهَّدَ، ولم يُصلِّ على النبيِّ -ﷺ-، صلَّى عليه، وسجدَ للسهوِ، وسلَّمَ. وإنْ لمْ يكنْ تشهدَ قبلَ قيامِه، تشهدَ وسجدَ وسلَّمَ.

فإنْ لمْ يذكر حتى فرغَ منها، سجدَ لها؛ لحديثِ ابنِ مسعودٍ قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ -ﷺ- خمسًا، فلمَّا انفتلَ توشوشَ القومُ بينهم، فقالَ: "ما شأنُكم؟ "

_________

(١) أخرجه الدارقطني (١/ ٣٧٧)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٤٥٤).

(٢) أخرجه البخاري (٣٧٨)، ومسلم (٤١١) من حديث أنس.

(٣) في الأصل: "فليسجد".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٣٥٤