وبسلامِه عَمدًا قَبلَ إمامِه. أو سَهوًا ولم يُعِدهُ بعدَه. وبالأكلِ. والشرب، سِوى اليسير عُرفًا لناسٍ وجاهلٍ
[الشرح]
(و) تبطلُ (بسلامِه عمدًا قبل إمامِه) وإن سَّم سهوًا، لم تبطلْ به. (أو) كان سلَّم (سهوًا، ولمْ يُعِده) أي: السَّلامَ (بعدَه) أي: بعدَ السَّهوِ، فإنَّها تبطلُ؛ لوجوبِ المتابعةِ
(و) تبطلُ الصَّلاةُ (بالأكلِ) عمدًا. (و) تبطلُ بـ (الشربِ) عمدًا، في فرضٍ، قلَّ الأكلُ أو الشربُ، أو كثُرَ؛ لأنَّه ينافي الصَّلاةَ. قال في "المبدع": وهو إجماعُ مَنْ نحفظُ عنه في الفرضِ، إلا ما حكاه في "الرعاية" قولًا: أنَّها لا تبطلُ بيسيرِ شربٍ، لكنَّه غيرُ معروفٍ (١)
(سوى اليسيرِ عُرْفًا) أي: ما يُعدُّ في العُرْفِ أنَّه يسيرٌ (لناسٍ وجاهلٍ) لعمومِ: "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيانِ". فإنْ كثُرَ أحدُهما، بطلتْ؛ لأنَّه عمل مستكثرٌ من غيرِ جنسِها، فرضًا كان أو نفلًا. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقطعَ به كثيرٌ منهم.
وعنه: لا تبطلُ. وهو ظاهرُ "المستوعب" و"التلخيص".
قال في "الإقناع": ومَنْ أكلَ أو شرِبَ. وسوَّى في "الإقناع" بين الأكلِ والشربِ، كما تقدَّمَ في صلاةِ نفلٍ كثيرٌ عُزفًا، بطلتْ، لقطعِ الموالاةِ بين الأركانِ، دودنَ اليسيرِ، فلا يبطلُ النفلُ.
وعنه: النفلُ كالفرضِ. قدَّمه جماعة، وصحَّحَه في "الشرح". قال في "المبدع": وبه قالَ أكثَرُهم؛ لأن ما أبطل الفرض أبطل النفل، كسائر المبطلات.
_________
(١) انظر "كشاف القناع" (٢/ ٤٧٣).