تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَغميضُ عينَيه، وحَملُ مُشغِلٍ لهُ، وافتراشُ ذِرَاعيهِ ساجدًا، والعَبثُ،

[الشرح]

كمرضٍ، لم يُكره؛ لحديثِ سهلِ بنِ الحنظليةِ قال: ثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فجعلَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يصلِّي، وهو يلتفتُ إلى الشِّعبِ. رواه أبو داودَ (١). قال: وكان أرسلَ فارسًا إلى الشعبِ يحرسُ. وكذا قال ابنُ عباسٍ: كان رسولُ اللهِ - ﷺ - يلتفتُ يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه. رواه النسائيُّ (٢).

(و) يُكره (تغميضُ عينيه) بلا حاجةٍ. قالَ في "الإقناع" (٣): كخوفِه (٤) محذورًا، مثلَ: أنْ رأى زوجتَه أو أَمتَه عُريانةً. أي: ويخشى أنْ يحصلَ عندَهُ شهوةٌ، فيهذي، ونحو ذلك. وقال الشارحُ: بأنَّه فعلُ اليهودِ، ومظنةُ النَّومِ.

(و) يُكره (حملُ مُشغِلٍ له) لأنَّه يَذهبُ بالخشوعِ.

(و) يُكره (افتراشُ ذراعيه ساجدًا) لحديثِ جابرٍ مرفوعًا: "إذا سجدَ أحدُكم، فليعتدلْ، ولا يفترشْ ذراعيه افتراشَ الكلبِ". رواه الترمذيُّ (٥)، وقال: حسنٌ صحيحٌ. بلِ السنَّةُ أنْ يرفعَهما عن الأرضِ، ويعتمدَ على راحتَيْه. كما في خبرِ مسلمٍ.

(و) يُكره (العبثُ) لقولِه عليه السلام: "إنَّ اللهَ يكرَه لكمْ ستًّا" وذكر منها: العبثَ في الصَّلاةِ (٦). ولأنَّه يشغلُ عن الصَّلاةِ ويُذهبُ الخشوعَ؛ لأنَّه عليه السلام

_________

(١) أخرجه أبو داود (٩١٧)، وحسنه الألباني.

(٢) أخرجه النَّسَائِيّ (١٢٠١)، وصححه الألباني.

(٣) "الإقناع" (١/ ١٩٤).

(٤) في الأصل: "كخوف". والمثبت من "الإقناع" ١/ ١٢٧.

(٥) أخرجه الترمذي (٢٧٥)، وصححه الألباني.

(٦) أخرجه ابن مبارك في "الزهد" (١٥٥٧) عن يحيى بن أبي كثير مرسلا. وضعفه الألباني =

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٣٣٣