تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-وإن قَلَّ- في كلِّ ركنٍ فعليٍّ.

الحادي عَشَرَ: التشهُّدُ الأخيرُ، وهو: اللهم صلِّ على محمَّدٍ،

[الشرح]

وإنْ قلَّ، في كلِّ ركنٍ فعليٍّ) وهو الركوعُ، والرفعُ منه، والسجودُ، والرفعُ منه، والجلوسُ بين السجدتين.

قال الجوهريُّ: اطمأنَّ الرَّجلُ اطمئنانًا وطُمأنينةً، أي: سكنَ.

وقيل: إنَّ الركنَ من الطُّمأنينةِ بقدرِ الذِّكرِ الواجبِ؛ لأنَّ الذِّكرَ الواجبَ قد يزيدُ على أدنى السكونِ، فوجبَ أن يكونَ الركنُ بقدرِه، ليتمكَّنَ من الإتيانِ بالواجبِ.

(الحادي عشرَ) من أركانِ الصَّلاةِ: (التشهدُ الأخيرُ) لحديثِ ابنِ مسعودٍ: كنا نقولُ قبلَ أن يُفرضَ علينا التشهدُ: السَّلامُ على اللهِ، السَّلامُ على فلانٍ. فقال النَّبِيُّ - ﷺ -: "قولوا: التحياتُ للهِ" إلى آخرِه. رواه الدارقطنيُّ والبيهقيُّ (١) وصحَّحاه. وفيه دلالةٌ على فرضيته من وجهين:

أحدُهما: قولُه: "قبلَ أنْ يفرضَ علينا التشهدُ".

والثاني: قولُه عليه السلام: "قولوا". والأمرُ للوجوبِ، وقد ثبتَ الأمرُ به في "الصحيحين" (٢) أيضًا

(وهو: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ) لظاهرِ الآيةِ. وعدَّ المصنِّفُ الصَّلاةَ عليه - ﷺ - ركنًا مستقلًا، تبعَ فيه صاحبَ "الإقناع"، وصاحبُ "الإقناع "تبعَ فيه صاحبَ "الفروع". وأمَّا صاحبُ "المنتهى"، وكثيرٌ من الأصحابِ، فقدْ جعلوها من جملةِ

_________

(١) أخرجه الدارقطنيّ (١/ ٣٥٠)، والبيهقيُّ (٢/ ١٣٨)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٣١٩).

(٢) أخرجه البخاري (٣٣٧٠)، ومسلم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٣١١