تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من نذر صوم شهر فصامه غير متتابع

السؤال

نذرت صوم شهر لله تعالى، وصمته أيامًا غير متتابعة ثلاثين يومًا، وسمعت أن من نذر صوم شهر فليصم من الهلال إلى الهلال، فهل يجزئ صومي ثلاثين يومًا غير متتابعة، أم لابد أن أعيد الصوم شهرًا من الهلال إلى الهلال؟

الجواب

من نذر شهرًا فالشهر اسم لما بين الهلالين، هكذا كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة:٣٦] أي: ما بين الهلالين يسمى شهرًا، فأنت إن قلت: لله علي أن أصوم ثلاثين يومًا أجزأك مع التفرق، وإن قلت: لله علي أن أصوم شهرًا فلابد من التتابع، ولابد أن يكون من الهلال إلى الهلال ولو كان ناقصًا، أي: لو كان تسعة وعشرين فمن الهلال إلى الهلال يسمى شهرًا، ولأجل ذلك لما آلى النبي ﷺ من نسائه شهرًا مكث تسعة وعشرين يومًا، ثم نزل بعد تسعة وعشرين يومًا، وقال: (إن الشهر تسعة وعشرون) قال العلماء: إن ذلك الشهر كان ناقصًا، فهذا دليل على أنه لابد من أن يكون شهرًا متواليًا.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٣٨ · ص ١٩