وأضطر العثمانيون مرة أخرى إلى وقف الزحف وأرسال قسم من الجيش لأنقاذ بغداد .
وبهذه المواقف الخبيثة الدنيئة يكون الروافض قد حالوا دون فتح أوربة وأنتشار الأسلام فيها مرتين :
الأولى : بعد فتح الأندلس في العهد الأموي .
والثانية : بعد ضياع الأندلس في العهد العثماني.
ولوأنهم وجهوا تلك الطاقات البشرية والأموال الوفيرة لأمداد الجيوش الأسلامية لكان للأسلام والمسلمين شأن آخر ولاكن هذه عقيتهم هي فقط حرب المسلمين.
وكيف يقوم هؤلاء الروافض بهذا الواجب الاسلامي العظيم الذي شرف الله بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقط .
وفي أوائل القرن الحادي عشر الهجري قام أمير الدروز بالشام ويدعى فخر الدين المعني الثاني بالقيام بثورة على الخلافة العثمانية ، وعقد اتفاقات عسكرية مع أوربا، ولما هزم المعني إثر حملة 1022هـ هرب إلى أوربا وحاول جاهدا الحصول على مساعدات عسكرية من الفاتيكان وفرنسا وأسبانيا ضد العثمانيين، لكنه باء بالفشل.
وبحكم علاقته الوطيدة بالأوربيين فقد كان يعطف على الإرساليات التنصيرية، وبسط يد الحماية لجميع نصارى الشام، حتى صار الأوربيون يدعونه (حامي النصارى في الشرق)، وكان تحالفه مع الموارنة بالذات عاملا قويا في هجرتهم وتمركزهم في لبنان، مما قوى مركزهم السياسي فيها بعد ذلك، ولا سيما أيام الفرنسيين الذين تعمدوا تقسيم لبنان من الشام بشكل يسمح بأغلبية الموارنة فيه!
وفي سنة 1253هـ قام الدروز ولمدة ثلاث سنوات بالثورة مجددا.
ومنذ عام 1841م أقام الإنجليز علاقات وتحالفات وثيقة معهم، وأثمر ذلك عن ثورة 1851م على العثمانيين، وتدخلت إنجلترا ومنعت العثمانيين من قتالهم.
وثار الدروز مرة أخرى عام 1880 و1890 و93 و95 و1910، وتكررت هجمات الدروز على أهالي حوران السنة، وأحرقوا الكرك وأم الولد والمسمية وغيرها من النواحي.