تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الدكتور علي الصِّلابي : ويُعتبر أمير المؤمنين عليّ أكثر الخلفاء الراشدين رواية لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا راجع إلى تأخّر وفاته عن بقية الخلفاء ، وكثرة الرواة عنه . اهـ .

وأما سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء رضي الله عنها فلم تُعمّر طويلا بل توفّيت بعد وفاة أبيها صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ، عاشَتْ أربعاً أو خمساً وعشرين سنة .

ولذلك قَلَّتْ مروياتها ، وأحسب أن مروياتها عند أهل السنة أكثر منها عد الرافضة !

ولكي تعرف أن أهل السنة لا يتحيّزون ضد آل البيت ، بل هم محل تقدير ، أن في مسند الإمام أحمد - وهو يُعتبر من أضخم الموسوعات الحديثية - المجلد الأول منه لأحاديث الخلفاء الثلاثة ( أبي بكر وعمر وعثمان ) والمجلّد الثاني كاملا لأحاديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .

فبلغت أحاديث الخلفاء الثلاثة (561) حديثا ، في حين بلغت أحاديث علي بن أبي طالب (819) حديثا .

فهل بعد هذا يُتّهم أهل السنة أنهم لا يَروون عن آل البيت ؟!

وهم يَروون لعليّ رضي الله عنه أكثر من ثلاثة من الخلفاء !!

رابعاً : آل البيت ليسوا محصورين بِعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، كما أن ذرية الحسين ليست محصورة في الباقر – كما تقدّم – .

ويكاد يكون عُمدة أهل السنة في التفسير حبر الأمة وتُرجمان القرآن ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أعني ابن عباس رضي الله عنهما .

وهو لا يُعتبر عُمدة في التفسير عند الرافضة ، بل العُمدة في الأئمة المعصومين – زعموا – !

وانظر إلى مرويات ابن عباس رضي الله عنهما في كُتب السنة أو في كُتب التفسير تجد أنها ليست بالقليلة بل هي كثيرة جداً .

ومسند ابن عباس ( 1660) حديثاً ، وله في الصحيحين (75) وانفرد البخاري له بـ (120) ومسلم بـ (9) .

ولابن عباس في تفسير ابن جرير الطبري (5809) روايات .

خامساً :

قول الرافضي : (هل كان كل من يصاحب أهل البيت من غير الثقاة) ؟

منوعات · الصفحة ٨٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٨٣١