ولذا قال أبو هريرة رضي الله عنه : إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ! ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ، ثم يَتلو : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ) إلى قوله ( الرَّحِيمُ ) إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم ، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بِشبع بطنه ، ويحضر ما لا يحضرون ، ويحفظ ما لا يحفظون . رواه البخاري ومسلم .
ثانياً :
الحسن رضي الله عنه وُلِد في السنة الثالثة والحسين رضي الله عنه في السنة الرابعة من الهجرة ، فعلى هذا تكون أعمارهم دون العاشرة عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقريبا قُرابة سبع وست سنوات ، وهم يُعدّون من صغار الصحابة .
ولذلك لما قال أبو الحوراء السعدي للحسن بن علي : ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي ، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها فألقاها في التمر . رواه الإمام أحمد .
ثالثاً : بالنسبة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فإن الحقيقة أن مروياته عند أهل السنة أكثر من مروياته عند الرافضة !
قَلِّب الكافي مثلا تجد أن الرواية عن جعفر الصادق – مثلا – أكثر من الرواية عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .
وقلّب الكافي فلا تكاد تجد رواية عن الحسن بن عليّ رضي الله عنه إلا نادراً .
وأما كتب أهل السنة ففي مسند الإمام أحمد فقط لِعليّ رضي الله عنه (819) حديثا بالمكرر .
ولعليّ رضي الله عنه في مسند بَقيّ بن مخلد (586) حديثا .
وله رضي الله عنه في الكُتُب الستة (322) حديثاً .
واتفق البخاري ومسلم على (20) حديثا ، وانفرد البخاري بـ (9) ومسلم بـ (15) حديثا .