تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان في حال قِتال وَجَب الإصلاح بينهما ، لقوله تعالى : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) .

فالطائفة التي تُقاتِل بعد الإصلاح ولا تَقْبَل به تُعتبر باغية ولا تُسمى مرتدّة .

فهذا أصل التفريق بين اللفظين وبين الْحُكمَين .

فلو خَرَج خارج على أبي بكر لقِيل في حقِّه باغٍ أو خارجي ، أما أن يَخرج عن الإسلام كله أو بعضه فهذا مرتد لا باغٍ .

قال الرافضي :

السؤال التاسع :

أن أهل السنة عندهم أربعة مصادر للتشريع .. القرآن السنة القياس والاجتهاد .. فهل أخذت تلك المصادر بعين الاعتبار من قبل المختلفين في سقيفة بني ساعدة ؟

الردّ :

الاجتهاد مُختَلَف فيه وليس من الأدلة المتفق عليها ، وأما الأدلة المتفق عليها بين أهل السنة فهي :

القرآن ، والسنة ، والإجماع ، والقياس .

وأما قول الرافضي :

فهل أُخذت تلك المصادر بعين الاعتبار من قبل المختلفين في سقيفة بني ساعدة ؟

فالجواب عنه : نعم أُخِذتْ بِعين الاعتبار ، والأدلة على ذلك :

أن القرآن فيه مَدح أبي بكر رضي الله عنه ، كما تقدّم ، فَتمّ تقديمه .

والسنة فيها النصّ على خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، فَتمّ تقديمه . وقد سَبَقت أدلة السنة في النص على خلافة أبي بكر ، وعدم النص على خلافة غيره ، وبهذا نَطَقتْ كُتب الرافضة قبل كُتب السنة ، أعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَنصّ على عليّ رضي الله عنه ، وقد تقدّمت الأدلة في ذلك .

منوعات · الصفحة ٧٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٧٩٨