تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القُرطُبِيُّ : (هي عامّةٌ في كُلِّ مَن خالفَ طريقَ المُسلمينَ ... قال العلماءُ : في قولهِ تعالى [وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ ] دليلٌ على صِحَّةِ القولِ بالإجماعِ) .

وقال البَغَويُّ : (طريق المؤمنينَ) .

قلتُ : ولا شَكَّ ولا ريبَ أنَّ أئمّةَ أهلِ البيتِ كعَلِيٍّ ، والعَبَّاسِ ، والحَسَنِ ، والحُسَيْنِ ، وابنِ العِبَّاسِ ، وعبدِ الله بنِ جَعْفَرٍ ، وغيرِهم منَ المؤمنينَ الذينَ أمرنا اللهُ تباركَ وتعالَى أنْ نَتَّبِعَ سبيلَهم مع غيرِهم كأبي بكرٍ، وعُمرَ ، وعُثْمَانَ ، وطَلحةَ ، والزَّبيرِ ، وابنِ الزُّبيْرِ ، وابنِ عُمَرَ ، وعَائشةَ وغيرهِم .

هذا إذا اتّفقوا ولم يختلِفوا على أمرٍ ما مِن أمورِ الشَّرعِ ، ولهذا تذكرُ هذه الآيةُ في كُتبِ (علمِ أُصولِ الفقهِ) كدليلٍ على حُجّيّةِ الإجماعِ .

[6] - : [إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ] [الرَّعْد : 7] قال ابنُ كَثيرٍ : (عنِ ابنِ عَبَّاسٍ : أيْ لِكُلِّ قومٍ دَاعٍ . وقال : يقولُ اللهُ تعالَى : أنتَ يا مُحَمَّدٌ مُنْذِرٌ وأنا هَادي كُلَّ قَومٍ . وكذا قال مُجَاهِدٌ وسَعيدٌ والضَّحَّاكُ وغيرُ واحِدٍ .

وعن مُجَاهدٍ:[وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ]:أيْ نَبِيٌّ.وعنِ ابنِ عَبَّاسٍ لمَّا نزلتْ:[إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ] قال:وضعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يدَهُ على صدْرِهِ وقال:(أنا المُنْذِرُ،وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) . وأومأَ بيدِهِ إلى مَنكَبِ عَلِيٍّ فقال : (أنتَ الهادي يا عَلِيٌّ بكَ يهتدي المهتدونَ مِن بعدي) . ولكنه حديثٌ مُنْكَرٌ أخرجه الطبري في تفسيره وفيه الحسن العرني ضعيف جدا وفيه معاذ بن مسلم وهو مجهول.

موقع المنهج

http://almanhaj.net/cms/threads/122/

منوعات · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٤٦