· [أَبْنَاءَنَا] : هم الحسَنُ والحُسَيْنُ . وقيلَ : عَلِيٌّ لأنه بمنزلةِ الابْنِ بالنسبةِ لِرَسُولِ اللهِ ، حيثُ تربَّى في بيتهِ وتزوّجُ ابنتَهُ .
· [نِسَاءَنَا] : فَاطِمَةُ .
· [أَنْفُسَنَا]:النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لأنّ الرجُلَ يمكن أن يناديَ نفسَهُ ويُخاطبَها،ويدلُّ على ذلكَ أمورٌ : -
- لا أحد يساوي رسولَ الله ِصلى الله عليه وآله وسلم ، لا عَلِيٌ ولا غيرُه .
- إذا كان المقصود أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لا بدَّ أنْ يأتيَ بواحدٍ كنفسهِ فهل هذا الأمرُ كذلك مع مَنْ يُبَاهِلُهُ
- وقولهُ تعالَى : [ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ] [التَّوْبِة : 128].
- ولعلّكَ أنْ تسألَني : لِمَ قدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيًّا ، و فَاطِمَةَ ، و الحسَنَ والحُسَيْنَ فأقولُ مُجيبًا :
1 - لم يكنْ أحدٌ أقربَ نسبًا إليه منهم .
2 - المباهلةُ إنّما تحصلُ بالأقربينَ لأنَّ النفوسَ تحنو على أقاربِها طبعًا ، وتجنّبُها المهالكِ .
3 - آيةُ المُبَاهَلَةِ كانت سنةَ عشر مع وفدِ نَجْرَانَ،وكان كلُّ أولادِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قد تُوفُّوا:رُقَيّة 2هـ،زَيْنَب 8هـ،أُمّ كُلثومٍ9هـ،أمّا إبراهيمُ والقاسمُ وعبدُ الله فماتوا صغارًا قبلَ هذه الحادثةِ بكثيرٍ .
4 - لاَ شَكَّ أنَّ فيه نَوعَ فضيلةٍ لهم .
5 - لم يكنْ مِنْ أقاربِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم موجودًا في ذلك الوقتِ مَنْ له مكانةٌ في الدّينِ مثل عَليٍّ . أما عَمُّهُ العَبَّاسُ فكان موجودًا ولكن لا يُقارنُ بِعَلِيٍّ لأنه ليس منَ السَّابقينَ . وأما بنو عَمِّهِ فليس فيهم مثلُ عَليٍّ إلاَّ جَعفر ، وكان قدِ اُستُشْهِدَ في مُؤْتَةَ .
[