بين المحقق منهجه في التوثيق حيث قال : ( ص 65 )
" وهأنذا أحاول استكشاف ما في بطون الكتب الأدبية والتاريخية من نصوص أوردها صاحب النهج ، ملتزما في ذلك باعتماد أقوال من سبقوا الشريف الرضى ، أو عاصروه ، واستبعاد من جاءوا بعده أو لم يعاصروه " .
وقبل أن ننظر في مراجع المحقق نراه هنا يذكر أنها كتب أدبية وتاريخية،وهذه الكتب كما نعلم ليست حجة في أي فرع من فروع الشريعة ، فما بالك بأصول العقيدة ؟ !
بعد نتائج التوثيق انتقل المحقق إلى تحقيق النصوص وتوثيقها ، وبدأها بتوثيق الخطب :
أثبت الخطبة الأولى من أولها إلى قوله : " ولا وقت معدود " ، ومرجعه العقد الفريد لابن عبد ربه . ( انظر ص 101 ) وهى هنا خمسة أسطر فقط ، وفى الأصل أكثر من خمسين ومائة سطر . والثانية نصف سطر ، وقال المحقق ( ص 101 ) : الكلمة موجودة في تاريخ اليعقوبى . والثالثة في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ( ص 102 ) ـ قلت : الكتاب غير صحيح النسبة لابن قتيبة . وهكذا نجد مراجع المحقق من هذا النوع من الكتب التي لا تعتبر إطلاقا مراجع معتمدة في مجال الشريعة . وفى ص 297 : 309 ذكر مراجع البحث والتوثيق . وبالنظر فيها نراها كما ذكر المحقق من كتب الأدب والتاريخ ما عدا مسند الإمام أحمد ، وقد سبق جمع ما في المسند ودراسته ، إذن لا يجوز ذكر شىء مما جاء في نهج البلاغة ليحتج به في أي مجال من مجالات الشريعة ، ولسنا بعد هذا في حاجة إلى مناقشة ما يذكره هذا الرافضي ، وبيان أن ما جاء به من طعن في الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وخيرهم الشيخان ، يتعارض مع كتاب الله تعالى ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما ثبت متواترا وصحيحا عن الإمام على هو نفسه، رضي الله عنه.
---
نهج البلاغة المنسوب الى الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه ...