تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن في الكتاب تكرارا للمقاطع بالتطويل تارة ، وبالإيجاز أخرى ، وأن كثيرا من نصوصه لم يظهر فيما أثر من كتب الأدب والتاريخ التي صنعت قبل الشريف الرضى أو أخيه ، وأن فيه تطويلا يتجاوز حد الغلو في بعض نصوصه ، كعهده إلى الأشتر النخعى . دع عنك ما يسرى فيه من مظاهر التشيع المذهبى ، والتعصب الشيعي التي يعلو قدر الإمام عنها .

وأمر آخر يريب : وهو أن جامع هذه النصوص لم يسجل في صدر كتابه أو أثنائه شيئا من مصادر التوثيق والرواية ، كما هو المألوف في أمثال هذه الكتب التي ينظر إليها بعين خاصة ، وهذه كلها شبهات تعلو ، ومسائل تطفو ، تحمل الباحث على كثير من التأمل ، وطويل من الدرس . شبهات ومسائل كانت تحيك في صدر كل دارس لهذا الكتاب الخالد ، ويود لو أن قد تفرغ لدراستها من يزيل عنها تلك الأوضار ، ليظهر من بينها يقين التحقيق .

لهذا كله كانت غبطتى بهذا البحث الذي تولاه باحث أعرف فيه الدقة والصبر، وأعرف فيه خلة التأنى ، فقد استطاع الدكتور صبرى أن يحقق نسبة الكتاب إلى الشريف الرضى بما لا يدع مجالا للشك .

ويمكن من تحقيق نسبة النصوص في هذا الكتاب بمختلف ضروبها من خطب ورسائل وحكم إلى أصحابها ، ومن بينها ما صحت نسبته إلى الإمام على في جملتها وتفصيلها ، أو في تفصيلها فقط دور جملتها . وهذا أمر يحدث للمرة الأولى بين الباحثين في هذا الكتاب بهذا الأسلوب المنهجي الفريد " ا . هـ

وبعد هذا التقديم نأتى إلى نتائج التوثيق التي انتهى إليها الدكتور صبرى ، حيث قال :

وهكذا أجد نفسى ـ بعد هذه الجولة التوثيقية ـ أمام مستويات خمسة من النصوص :

1- نصوص ثبتت نسبتها إلى الإمام علي.

2- نصوص رواها الشيعة وحدهم .

3- نصوص لم يروها أحد .

4- نصوص مشكوك في صحة نسبتها لأسباب خاصة .

5- نصوص ثبتت نسبتها لآخرين .

( انظر ص 81 : 97 )

والذى يعنينا هو المستوى الأول فقط . وكيف استطاع المحقق إثبات نسبتها إلى الإمام على ؟

منوعات · الصفحة ٢٨٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٨٣٤