وقد صنف المؤمنون من الأعاجم في طبقة الموالي أي من الإيرانيين الذين آمنوا حقاً، ولم يبالوا بالاعتراض على سلوك الحكومة السياسي لأنهم كانوا يعتقدون ان النجاة الحقيقية للروح الإنسانية إنما تكون في اتباع القرآن، وإن كان ارتباطهم بالقرآن هذا لم يكن موافقاً لسياسة الحكومة الرسمية .
ولم تسكت هذه المؤسسة الرسمية للدعوة بعد ذلك، سواء خالفت دعوتها السياسة الرسمية للدولة أم أن الفرق الشيعية المختلفة استغلتها وجنت ثمارها حيث شكلت هذه الفرق الجبهة المخالفة للدولة(3) .
وتقدم التصوف الذي كان وثيق الصلة بالتشيع قد جعل سرعة هذه الحركة أضعاف ما كان(4) ، وبناء على هذا كان التصوف أساساً لدخول الأتراك في شرق إيران للإيمان والإسلام، ولقد بذلت الخلافة العباسية جهوداً لكسبهم في صفها(5) .
وفي هذا الصدد أيضاً كغيره لم تكن هناك أية ضغوط عليهم وإقبالهم على الإسلام إجمالاً تم بالحرية التامة وبشكل مستمر إلا أنه قد حدث بشيء من البطء(1) .
إن سبب إقبال المجوس على الدين الإسلامي يعود إلى أسباب اجتماعية واقتصادية(2) في الدرجة الأولى حيث تسببت هذه العوامل في استجابتهم السريعة للإسلام، في الظاهر، ليصبح بعد ذلك إيماناً حقيقياً وعميقاً. وهذا يمكن أن يكون سبباً لإقبال الكثيرين من أهالي إيران على اعتناق الإسلام، إلا أن معلوماتنا بالنسبة لإسلام غير المجوس قليلة جداً، ولا يمكن معرفة دين هؤلاء غير المجوس قبل الإسلام من المراجع العربية لأنها لا تذكر شيئاً عنه.