تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليس من التناقض بمكان أن يجتمع في عكرمة الكذب واعتقاد طريقة الخوارج؟ لقد جهل من كذبه أن الكذب عند الخوارج قرين الشرك في التخليد في النار. فإن كان عكرمة من الخوارج فإننا نروي عنه وهو ثقة عند أكثر أهل الحديث. والخوارج خير من الروافض في التنزيه عن الكذب.

ونحن نروي لمن عرف تشيعه وكان معروفا بصدقه. فما بالك بمن يعتقد بخلود الكذاب في النار؟ وشتان في الحرص على الصدق بين الخوراج وبين الشيعة. والخوارج يرون الكذب كبيرة كالشرك في الخلود في النار. وقد روى أهل السنة عمن عرفوا بالتشيع مع أن الكذب ظهر في الشيعة ولم يكن يعرف عند الخوارج. قال بن جرير لو كان كل من ادعى عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعى به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه.

أنه كان يقبل جوائز الأمراء.

قال الحافظ « وأما قبوله لجوائز الأمراء فليس ذلك بمانع من قبول روايته وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك.

أن عكرمة ربما ترك قول ابن عباس إلى بن مسعود

وأما طعن إبراهيم عليه بسبب رجوعه عن قوله في تفسير البطشة الكبرى إلى ما أخبره به عن بن مسعود فالظاهر أن هذا يوجب الثناء على عكرمة لا القدح إذ كان يظن شيئا فبلغه عمن هو أولى منه خلافه فترك قوله لأجل قوله.

نزلت هذه الآية ﴿ والذي جاء بالصدق وصدق به ﴾ في علي

منكر. فيه ابن مجاهد وهو عبد الوهاب. وهو ضعيف جدا. وتابعه ليث عن ابن مجاهد ولكن ليثا نفسه ضعيف أيضا. وهو ابن أبي سليم، وكان اختلط. وقد خالفهما منصور فقال: عن مجاهد: ﴿ والذي جاء بالصدق وصدق به ﴾ الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون: هذا الذي أعطيتمونا فاتبعنا ما فيه. أخرجه ابن جرير الطبري بإسناد صحيح. (أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة4928).

نزلت هذه الآية (ومن عنده علم الكتاب) في علي

منوعات · الصفحة ٢٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٨٨