تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن عبد الله بن عمر كان يقول: « لا تكذب عني كما كان يكذب عكرمة على ابن عباس. فقد رد الحافظ بن حجر هذه الرواية وقال بأنها لم تثبت لأنها من رواية خلف الجزار عن يحيى البكاء ويحيى هذا متروك الحديث. قال ابن حبان « ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح» وشكك الطبري في هذه الرواية فقال « إن ثبت هذا عن عمر» (مقدمة الفتح 427). وقد اتهم عكرمة بسبب قوله بأن النبي تزوج ميمونة وهو محرم. وقد ظلم عكرمة في ذلك فقد روي قول ابن عباس من طرق عديدة. والحجازيون يطلقون الكذب على الخطأ. ولعله من هذا الباب.

وقال بن جرير أن ثبت هذا عن بن عمر فهو محتمل لأوجه كثيرة لا يتعين منه القدح في جميع روايته فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألة من المسائل كذبه فيها قلت وهو احتمال صحيح لأنه روى عن بن عمر أنه أنكر عليه الرواية عن بن عباس في الصرف ثم استدل بن جرير على أن ذلك لا يوجب قدحا فيه بما رواه الثقات عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال إذ قيل له إن نافعا مولى بن عمر حدث عن بن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه كذب العبد على أبي قال بن جرير ولم يروا ذلك من قول سالم في نافع جرحا فينبغي أن لا يروا ذلك من بن عمر في عكرمة جرحا وقال بن حبان أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب الثقات ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت

وأما تكذيب ابن عباس لعكرمة فهي من طريق يزيد بن أبي زياد وهو غير ثقة ولا يحتج بنقله. كما صرخ ابن حبان. قال الحافظ « وهو كما قال».

هل كان عكرمة يكذب؟

منوعات · الصفحة ٢٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٨٦