قال بن منده أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أمة من التابعين منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم لكبير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه ولم يستغن عن حديثه وكان حديثه متلقى بالقبول قرنا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه وقد أخرج له مع ذلك مقرونا وقال أبو عمر بن عبد البر كان عكرمة من جلة العلماء ولا يقدح فيه كلام من تكلم فيه لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه وكلام بن سيرين فيه لا خلاف بين أهل العلم أنه كان أعلم بكتاب الله من بن سيرين وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له ولا يملك نفسه قال وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة من الموطأ ولا أدري ما صحته لأنه قد ذكره في الحج وصرح باسمه ومال إلى روايته عن بن عباس وترك عطاء في تلك المسألة مع كون عطاء أجل التابعين في علم المناسك.
لماذا ينقم الرافضة على عكرمة
ولا تعجب من نقمة الرافضة عليه فإنهم ما نقموا منه إلا لتلك الرواية الثابتة عنه أن آية التطهير نزلت في نساء النبي خاصة. وهي تهدم عقيدة الرفض المبنية على ادعاء آية التطهير في علي فاطمة وحسن وحسين. فإنه إذا صح قول عكرمة بطل مذهب الرفض.
دفع الشبهات عن عكرمة
وذكر الحافظ ابن حجر أن مدار اتهام عكرمة على الأمور التالية:
1- أنه رمي بالكذب.
2- أنه كان يرى رأي الخوارج.
3- أنه كان يقبل الهدايا من الأمراء.
4- أنه ربما رجع عن قول ابن عباس إلى قول ابن مسعود.
أن عكرمة رمي بالكذب.