ما أخرجه الواحدي في (أسباب النزول ص148) من طريق محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس به... وفيه قصة لعبد الله بن سلام. قلت: محمد بن مروان هو السدي الأصغر وهو متهم بالكذب. ومثله محمد بن السائب وهو الكلبي.. وهو متروك. ومثله حديث عمار بن ياسر، أورده الهيثمي في (المجمع7/17). وقال « رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم».
وأشار الحافظ ابن كثير إلى ذلك فقال بعد حديث الكلبي « وليس يصح شيء منها لضعف أسانيدها وجهالة رجالها» (تفسير ابن كثير2/72).
قال الألباني « ثبت أن الآية نزلت في عبادة بن الصامت لما تبرأ من يهود بني قينقاع وحلفهم. أخرجه ابن جرير (6/186) بإسنادين عنه أحدهما حسن.
الثاني: ما أخرجه ابن جرير أيضا، وأبو نعيم في (حلية الأولياء3/185) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سألت أبا جعفر بن محمد بن علي عن قوله عز وجل ﴿ إنما وليكم الله.. ﴾ قلنا: من الذين آمنوا؟ قال ﴿ الذين آمنوا ﴾ (ولفظ أبي نعيم: قال: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ) قلنا: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب؟ قال: علي من الذين آمنوا».
قال الألباني « وإسناده صحيح». ثم نقل قول ابن كثير:
« ومعنى قوله ﴿ وهم راكعون ﴾ أي خاضعون. وقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله ﴿ ويؤتون الزكاة ﴾ أي: في حال ركوعهم! ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره، لأنه ممدوح وليس الأمر كذلك عند احد من العلماء ممن نعلمه من أهل الفتوى» (10/2/583).
ثم نقل بعضا من أكاذيب عبد الحسين منها:
« أجمع المفسرون – كما اعترف به القوشجي، وهو من أئمة الأشاعرة – على أن هذه الآية إنما نزلت في علي حين تصدق راكعا في الصلاة، وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي..».