تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم في هذا الكتاب (المراجعات) من أحاديث موضوعات، يحاول الشيعي أن يوهم القراء صحتها وهو في ذلك لا يكاد يراعي قواعد علم الحديث حتى التي هي على مذهبهم! إذ ليست الغاية عنده التثبت مما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - في فضل علي رضي الله عنه، بل حشر كل ما روي فيه! وعلي رضي الله عنه كغيره من الخلفاء الراشدين والصحابة الكاملين أسمى مقاما من أن يمدحوا بما لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ولو أن أهل السنة والشيعة اتفقوا على وضع القواعد في (مصطلح الحديث) يكون التحاكم إليها عند الاختلاف في مفردات الروايات ثم اعتمدوا جميعا على ما صح منها: لو أنهم فعلوا ذلك لكان هناك أمل في التقارب والتفاهم في أمهات المسائل المختلف فيها بينهم. أما والخلاف لا يزال قائما في القواعد والأصول على أشده فهيهات هيهات أن يمكن التقارب والتفاهم معهم، بل كل محاولة في سبيل ذلك فاشلة. والله المستعان.

من صلى صلاة لم يصل فيها علي ولا على أهل بيتي لم تقبل منه

حديث باطل. فيه جابر الجعفي وهو كذاب. ويروى تارة موقوفا على ابن مسعود وتارة يروى بالرفع.

من صلى علي عند قبري سمعته

قال الحافظ » سنده جيد« (فتح الباري6/488).

قلت: وهذا من أخطائه. وهو بهذا الخطأ يخالف حفاظا آخرين.

فقد ذكر ابن عدي هذا الحديث ثم قال « لا أصل له من حديث الأعمش وليس بمحفوظ ولا يتابعه إلا من هو دونه» (ضعفاء العقيلي4/136). وعد الذهبي هذا الحديث من منكرات محمد بن مروان هذا (ميزان الاعتدال6/328). وذكره السيوطي وابن الجوزي والشوكاني في جملة الأحاديث الموضوعة (اللآلئ المصنوعة1/258 الموضوعات1/224 الفوائد المجموعة1/325).

بل ويخالف ما قرره هو من حال محمد بن مروان السدي هذا.

منوعات · الصفحة ٢٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٦٣