ومما يؤيد قول المقبلي « أن المحملَ من مدارك الأهواء» أن هذا الحديث عزاه الشيخ عبد الحسين الموسوي الشيعي في كتابه (المراجعات ص23) طبع دار الصادق ( للحاكم من حديث أبي ذر المتقدم (3)، موهمًا القراء أنه صحيح بقوله:
أخرجه الحاكم بالإسناد إلى أبي ذر ص (151) من الجزء الثالث من صحيحة (!) المستدرك!
وهو – كعادته – لا يتكلم على أسانيد أحاديثه التي تدعم مذهبه، بل إنه يسوقها كلها مساق المسلّمات المصحّحات من الأحاديث؛ إن لم يشعر القارئ بصحتها كما فعل هنا بقوله: ((صحيحة المستدرك))! فضلاً عن أنه لا يحكي عن أئمة الحديث ما في أسانيدها من طعن، ومتونها من نكارة.
وقد خطر في البال أن أتتبع أحاديثه التي من هذا النوع وأجمعها في كتاب؛ نصحًا للمسلمين، وتحذيرًا لهم من عمل المدلِّسين المُغرِضين، وعسى أن يكون ذلك قريبًا. ثم رأيت الخُمَينيَّ قد زاد على عبد الحسين في الافتراء؛ فزعم ص (171) من كتابه (كشف الأسرار) أن الحديث من الأحاديث المسلَّمة المتواترة !!
ويعني بقوله ( المسلَّمة) أي: عند أهل السنة! ثم كذب مرة أخرى كعادته، فقال: « وقد ورد في ذلك أحد عشر حديثًا عن طريق أهل السنة!». ثم لم يسق إلا حديث ابن عباس الذي فيه المتروك؛ كما تقدم!
محبك محبي ومحبي محب لله
ومبغضك مبغضي ومبغضي مبغض لله.
قال الحافظ «رواه ابن عدي وهو باطل» (لسان الميزان2/109).
قال الهيثمي «فيه عبد الملك الطويل، وثقه ابن حبان وضعفه الأزدي» (مجمع الزوائد9/132).
قال ابن عدي «هذا الحديث بهذا الإسناد باطل» (الكامل في الضعفاء5/126).
مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين
قلت: ذاك محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو سيد المسلمين وإمام المتقين يا من تزعمون حبه.
الحديث موضوع: رواه أبو نعيم في الحلية وفيه الحسن بن الحسين – وهو العرني الكوفي من رؤساء الشيعة. متهم. (سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني رقم4885).