والأخرى: « عن عبد الله بن داهر الرازي: ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن أبي إسحاق عن حَنَشِ بن المعتمر أنه سمع أبا ذر الغفاري به».
أخرجه الطبراني في (المعجم الصغير ص78) وقال: « لم يروه عن الأعمش إلى عبد الله بن عبد القدوس».
قلت: هو – مع رفضه - ضعفه الجمهور؛ قال الذهبي في (الميزان) « قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت. قال يحيى: ليس بشيء، رافضي خبيث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف».
قلت: والراوي عنه عبد الله بن داهر الرازي شرٌّ منه؛ قال ابن عدي « عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو متهم في ذلك».
قال الذهبي عقبه: « قلت: قد أغنى الله عليًّا عن أن تقرر مناقبه بالأكاذيب والأباطيل».
والحديث؛ قال الهيثمي:
« رواه البزار والطبراني في (الثلاثة)، وفي إسناد البزار: الحسن بن أبي جعفر الجُفرِي، وفي إسناد الطبراني: عبد الله بن داهر، وهما متروكان»!
قلت: لكنهما قد توبعا؛ فقد رواه المُفَضَّل بن صالح عن أبي إسحاق به.
أخرجه الحاكم (343/2) و(150/3) وقال « صحيح على شرط مسلم». وردّه الذهبي بقوله: « قلت: مفضل خرّج له الترمذي فقط، ضعفوه».
وقال في الموضع الآخر « مفضل واه».
قلت: يعني: ضعيف جدًّا؛ فقد قال فيه البخاري « منكر الحديث». وقال ابن عدي « أنكر ما رأيت له: حديث الحسن بن علي».
قلت: سقط نصه من (الميزان). ولفظه في منتخب كامل ابن عدي (1/396) « عن الحسن بن علي قال: أتاني جابر بن عبد الله وأنا في الكُتّاب، فقال: اكشف لي عن بطنك، فكشفت له عن بطني، فألصق بطنه ببطني، ثم قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُقرئك منه السلام».
قلت: وهذا عندي موضوع ظاهر الوضع، وهو الذي قال ابن عدي: إنه أنكر ما رأى له. فتعقبه الذهبي بقوله « وحديث سفينة نوح أنكر وأنكر»!
قلت: فمتابعته مما لا يستشهد بها.
على أن فوقه أبا إسحاق وهو السبيعي وهو مدلس مختلط.