وإبراهيم قال (إني سقيم) تخلصا من الشرك حين دعاه قومه إليه. وأنتم تخالفون إبراهيم في توحيده. وهو الذي قال لقومه وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي. فتخالفونه وتدعون مع ربكم مخلوقين سويتموهم بالخالق وسلبتم أسماءه الحسنى منه وأهديتموها لأئمتكم. فكيف تستعظمون الكذب بينما تتساهلون في الشرك؟
ولا يليق بمن جعل التقية أصلا في دينه أن يستنكر الكذب الذي وقع لسبب وضرورة. فإن التقية في القرآن رخصة عند الاضطرار، بينما هي عندكم مستعملة في السراء والضراء. فقد جاء في الكافي أن رجلاً رأى رؤيا، فدخل على جعفر الصادق يخبره بها وكان عنده أبو حنيفة، فأومأ إلى أبي حنيفة ليعبرها له. فلما فعل، قال جعفر الصادق «أصبت والله يا أبا حنيفة» فلما خرج أبو حنيفة قال الرجل لجعفر الصادق: لقد كرهت تفسير هذا الناصب! قال جعفر « ليس التفسير كما فسر. قال له الرجل: لكنك تقول له:«أصبت» وتحلف على ذلك وهو مخطئ؟ قال جعفر: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ» (الكافي الروضة 292:8).
وليست التقية من فضائل الأعمال فحسب، بل من أركان الإسلام، وتركها من كبائر الذنوب عندكم. بل إن منكرها عندكم يصير منكرا لدين الإسلام.
قال القُمّي «والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم [الإمام الغائب] فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من دين الله تعالى ومن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة» (الاعتقادات 114 – 115). ورووا عن جعفر الصادق أنه قال «تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له» (الكافي 2/172).
في الأصول من الكافي (باب التقية 2/217 و219) » التقية ديني ودين آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له«.
وفي جامع الأخبار (ص95) لتاج الدين محمد بن حمد الشعيري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «تارك التقية كتارك الصلاة».