وأورده الهيثمي « عن زيد بن وهب قال بينا نحن حول حذيفة إذ قال كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فرقتين يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف فقلنا يا ابا عبدالله وإن ذلك لكائن فقال بعض أصحابه يا أبا عبدالله فكيف نصنع إن أدركنا ذلك الزمان قال انظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فالزموها فإنها على الهدى» قال الهيثمي « رواه البزار ورجاله ثقات» (مجمع الزوائد7/235).
لا أشبع الله بطنه
عن بن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتواريت خلف باب قال فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه» (رواه مسلم2603).
هذا الحديث مدرج عند مسلم تحت باب (من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبّه أو دعا عليه وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاة وأجرًا ورحمة).
ولذلك صدّر مسلم هذا الباب بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لَعنتُه أو سببتُهُ فاجعله له زكاة وأجرًا » وفي رواية: « إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذتُ عندك عهدًا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيتُه أو سببتُهُ أو جلَدتُه فاجعلها له كفارة وقربة ». والاطلاع على الأبواب التي اندرجت تحتها الأحاديث مهم في فقه الحديث.