وإن من جملة ما وصف الله به نفسه هو الساق. وهذا الحديث نص على ذلك فيكشف عن ساقه. حيث إن المعطلة يرون أن هذه العبارة باطلة لا تليق بالله. ولا يزالون يستنكفون عن إثبات صفة الساق لله تعالى، وسوف يرسبون في هذا الاختبار يوم القيامة.
والمخطئ في الإثبات خير من المخطئ في التعطيل.
وهو أقل وقوعا في الخطأ من المعطل.
لأن المثبت بنى دينه على التسليم لكل ما أوحى الله به حتى الصورة. ولم يغفل التنزيه. فإن أعظم التنزيه تنزيه الله عن أن يصف نفسه بصفة لا تليق به، فهل عند المعطل مثل هذا؟
أما المعطل فقد بنى تعطيله على عدم التسليم لله ولا الثقة بما يوجي به، جل ما عنده التمسك بقوله تعالى (ليس كمثله شيء) وهي عذر التعطيل.
فإن الذي وصف نفسه بأنه (ليس كمثله شيء) هو نفسه الذي وصف نفسه بأن له عينين ويدا وساقا وأنه يجيء وينزل.
في أصحابي (أمتي) إثنا عشر منافقا
فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. رواه مسلم (2779).
أي مندسون بين الصحابة كما قال تعالى ﴿ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ﴾ (التوبة:101).
قال المناوي « في أصحابي الذين ينسبون إلى صحبتي» وفي رواية « في أمتي» وهو أوضح في المراد: اثنا عشر منافقا. هم الذين جاؤوا متلثمين وقد قصدوا قوله ليلة العقبة مرجعه من تبوك حتى أخذ مع عمار وحذيفة طريق الثنية والقوم ببطن الوادي فحماه الله منهم وأعلمه بأسمائهم» » (فيض القدير4/454).
وقد أطلع الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حذيفة على أسمائهم. وترجم الطبراني في مسند حذيفة 33017 تسمية أصحاب العقبة ثم روى عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار أنه قال هم :