قلت: لا تصح في سندها عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر مجهول فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل6/276. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأورده البخاري في (التاريخ الكبير6/71 ترجمة1742) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال عنه ابن حجر في (التقريب)« مقبول».
لا شك أن سكوت البخاري وابن أبي حاتم عنه وإتيان هذا الراوي بحديث فيه نكارة لا يقبل لأنه يعارض تعديل الله لأصحاب النبي. وتعديل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز دفع هذه النقول المتواترة في محاسن الصحابة وفضائلهم بنقل وأثر فيه نكارة و راويه مجهول الحال لا نعلم عدالته.
- ... فنحن عندنا اليقين وهو عدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقدح بهذا الأصل أثر مشكوك في صحته بل فكيف إذا كان هذا الأثر ضعيفا منكرا!.
- ... ثم كيف يروي هذا الصحابي حديث « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» ثم هو يقتل عمارا؟
لذلك قال عبد الأعلى رواي الحديث بعد أن ساق الرواية « فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ما سمع ثم قتل عماراً.
يجب التثبت والتحقق فيما نقل عن الصحابة وهم سادة المؤمنين قال تعالى ﴿ يها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ﴾ .
فلا يجوز أن نتأول ونبحث عن المخارج لهذا الخبر المنكر بل نقول أثبت العرش ثم انقش.
- ... ثم إن من عقيدتنا إذا دعت الضرورة إلى ذكر معايب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فلا بد أن يقترن بذلك منزلة الصحابي من توبته أو جهاده وسابقته، فمن الظلم أن نذكر زلة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه دون ذكر توبته التي لو تابها صاحب مكس لقبلها.
ملاحظة :
- ... لا يلتفت إلى ما قاله ابن حجر في ترجمة أبي الغادية في « الإصابة » وجزم ابن معين بأنه قاتل عمار.
- ... لم نجد رواية ثابتة جاءت من طريق صحيح لإثبات قتل أبي الغادية لعمار