قال الشاطبي الشافعي« وقد ترك - صلى الله عليه وسلم - بعده أبا بكر وعمر وهما خير هذه الأمة وخير ممن يوصف الناس بعدهم بالأولياء ولم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح أن متبركاً تبرك به على النحو الذي يفعله العامة في المشايخ من لمس الجسد والثياب، فهو إجماع منهم على ترك تلك الأشياء » (الاعتصام2/8).
قال النووي « وقال الإمام محمد بن مرزوق الزعفراني – وكان من الفقهاء المحققين – في كتابه (في الجنائز): ولا يستلم القبر بيده ولا يقبله. قال: وعلى هذا مضت السنة. قال أبو الحسن: واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعاً ينبغي تجنب فعله ويُنهى فاعله ».
وقال أبو موسى الأصفهاني في كتاب [آداب الزيارة]: وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون: « المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة مستقبلاً وجه الميت يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فإن ذلك من عادة النصارى. قال: وما ذكروه صحيح لأنه قد صح النهي عن تعظيم القبور ولأنه إذا لم يستحب استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة لكونه لم يسن مع استحباب استلام الركنين الآخرين: فلأنْ لا يستحب مس القبور أولى والله أعلم » [المجموع شرح المهذب ص 5/311].
وقال الغزالي: « ولا يمس قبراً ولا حجراً فإن ذلك من عادة النصارى » وقال أيضاً: « فإن المس والتقبيل للمشاهد من عادة اليهود والنصارى » (إحياء علوم الدين1/259 و4/491).