قال الحافظ « وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح لهذه الأصنام، ثم تبعهم من بعدهم على ذلك ». وذكر أنهم كانوا يتبركون بدعاء سواع وغيره من الصالحين ويتمسحون بصورته [فتح الباري 8: 668 – 669].
قال ابن قدامة في المغني: « ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يقومون من ناحية فيسلّمون » [المغني 3/559 الفروع 2/573 وفاء الوفا 4/1403].
وكان أحمد ينهى عن البناء على القبور ويقول: « رأيت الأئمة يأمرون بهدم ما يُبنى [كشاف القناع 2/139]. وكان أحمد يرى بطلان الصلاة في المساجد المبنية على القبور.
وفي غاية المنتهى لمرعي بن يوسف الحنبلي « كره رفع قبر فوق شبر وتجصيصه وتقبيله... وكره أحمد الفسطاط والخيمة على القبر. ونقل عن ابن القيم: يجب هدم القباب التي على القبور لأنها أُسِّسَت على معصية الرسول.. قال: وحرم إسراج القبور وكذا الطواف بها وجعل مسجد عليها وبينها وتتعين إزالته » [269 – 270 ط: المؤسسة السعيدية – الرياض].
وروى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: « قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يُمَسّ ويُتَمسّح به؟ قال: ما أعرف هذا. قيل له: فالمنبر؟ قال: نعم قد جاء فيه. وقيل له: إن من أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون. قال: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل ».
علّق القاضي قائلاً: « وهذه الرواية تدل على أنه ليس بسنة وضع اليد على القبر ». وذكر القاضي بأن طريقة التقرب إلى الله تقف على التوقيف، واحتج بقول عمر للحجر الأسود « ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك » (كتاب الروايتين والوجهين 1/214).
سألت أبي عن الرجل يمس منبر رسول الله يتبرك بمسه وتقبيله