وعن ابن عمر قال « رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله» (رواه البخاري رقم2958) وقد بحث عنها أناس في زمن سعيد بن المسيب أثناء ذهابهم للحج فقال لهم سعيد « حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة. قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها». وفي رواية « فعميت علينا» وفي رواية « ثم أنسيتها بعد فلم أعرفها». قال سعيد للحجيج الباحثين عنها: « إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يعلموها وعلمتموها أنتم؟» (رواه البخاري4162 و4163 و4164).
فرواياتكم المعلولة المضطربة المنقطعة الضعيفة لا يجوز ترجيحها وتقديمها على رواية عمر عند البخاري في ترك التوسل بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته والتوسل بدعاء عمه العباس، فكيف وأن القوم يقدمون حديثاً ضعيفاً ويهربون به من رواية عمر القطعية السند، الدالة على ترك السلف التوسل به - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، وهذا ليس سبيل الصادقين المتجردين للحديث. والمتجرد لعلم الكلام لا يمكن أن يتجرد لعلم الحديث. كيف لا وكثير من الحديث يتعارض وأصول علم الكلام.
نعم. روي عن أحمد في مس المنبر والرمانة لكنه لم يرو في مس القبر فأما الرمانة والمنبر فقد احترقا وأما القبر فلم يثبت عن أحد من الصحابة أنه كان يمسه بل الثابت عنهم النهي عن مسه كما ثبت عن ابن عمر .
قال ابن وضاح محدث الأندلس في (البدع والنهي عنها ص 43) « وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد، وتلك الآثار للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما عدا قباءً وأحدا».
رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار
رواه الحاكم وقال » صحيح على شرط الشيخين« (المستدرك 3/125).
فيه المختار بن نافع التميمي قال الذهبي تعقيبا على الحاكم: المختار ساقط.
قال الحافظ » المختار ضعيف« (التقريب 6522).