نعم هذا ما يليق بالعوفي وهو مدلس لا يؤمن تدليسه، وإن حسّن له الترمذي بعض أحاديثه فالترمذي كما هو معروف متساهل في التحسين والتصحيح ولا يعتمد على تصحيحه كما صرح به الذهبي. ونبه عليه المنذري في الترغيب.
وفيه أيضاً الفضيل بن مرزوق كان شديد التشيع ضعفه النسائي وابن حبان وكان يروي الموضوعات عن عطية العوفي [تهذيب التهذيب 8/298]. وثّقه بعضهم وضعّفه آخرون وهو ممن عيب على مسلم إخراج حديثهم في الصحيح كما قال الحاكم؟ وقال ابن حبان: « يروي عن عطية الموضوعات » وكان شديد التشيع كما قال ابن معين والعجلي (تهذيب التهذيب 4/301-302) وانتهى الحافظ في التقريب (5437) إلى قوله: « صدوق يَهِم، ورُمِي بالتّشيع ».
الدعاء محجوب حتى يصلى على محمد وأهل بيته
حديث منكر: قال الحافظ بن حجر.
فيه عبد الكريم الخزاز. قال الحافظ « ومن مناكيره ما أخرجه أبو القاسم البغوي في نسخة عبيد الله الخشني من رواية هذا الخزاز عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي الدعاء محجوب عن السماء حتى يتبع بالصلاة على محمد وآله» (لسان الميزان4/53).
الدعاء مخ العبادة
رواه الترمذي في الدعوات (3371) ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة وله شاهد من حديث النعمان بن بشير. وهو على كل لا يناسب أهل البدع في الاحتجاج به فإنه يبين أن منزلة الدعاء في العبادة بمنزلة الرأس من الجسد فلا ننصحهم بالاحتجاج به إذ أنه حجة عليهم.
الدعاء موقوف بين السماء والأرض
عن عمر قال « الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك» أخرجه الترمذي من طريق أبي قرة الأسدي وهو ضعيف. وورد من طريق أخرى « ما من دعوة لا يصلى على النبي قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض» وفيها عمرو بن مسافر أو مساور: ضعفه البخاري وفي الرواية مجهول لم يسم.