وبالرغم من تصحيح المجلسي للروايات التي في الكافي والمثبتة لهذا الزواج. إلا أنه زعم كاذبا أن علي بن أبي طالب استعان بجنية من يهود نجران إسمها سحيقة بنت جريرية. واستخف قومه بقوله أن هذه الرواية من الروايات المخفية التي لا يعرفها الناس. ولهذا لا سند لها. وكأنه يقول لقومه: إقبلوا كذبتي ولا تنقبوا لها عن إسناد فيكفيكم ما نكذبه عليكم!!!
وفي هذه الأكذوبة مفاسد عديدة:
أن عليا كان يستعين باليهود ضد المسلمين، حيث استعان بسحيقة بنت جريرة (مدينة المعاجز3/203 لهاشم البحراني) لمجرد تهديد عمر له بانتزاع السقاية وماء زمزم منه. فضحى بشرفه وبابنته حتى يحافظ على السقاية وماء زمزم.
أن حكم نكاح الإنسي من الجنية لا يصح كما حكاه المليباري الهندي عن الأكثر من أهل العلم كما في (فتح المعين3/344).
هل كان هناك من شهود لهذا الزواج وولي لهذه الجنية عند عقد الزواج؟
أن عليا كانت تربطه باليهود علاقة تعاون وخدمات متبادلة.
أن عليا كان يستعين باليهود لقضاء حوائجه وكشف ما نزل به من ضر وتهديد ووعيد من عمر. ومن كان اضطره عجزه أن يستعين باليهود كيف تطلبون منه أن يكشف ضركم ويقضي حوائجكم؟ والرافضة يحرمون الاستعانة بأمريكا ويستنكرون على الحكومات العربية أن تستعين بأمريكا. فما بال القوم يجيزون لعلي أن يستعين بجنية يهودية ولا يجيزون ذلك لغيرهم؟
ومن المعلوم أن لأم كلثوم ولدا اسمه زيد باعتراف الرافضة. وهو مرتبط بقرابة لأهل البيت من جهة أمه: فهل ترضون أن يقال عنه هو ابن الجنية أم كلثوم؟
وقد أورد الكافي أن عليا أخذ بيد أم كلثوم لتعتد في بيته بعد وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فهل كان آخذا بيد جنية يهودية لتعتد عنده؟ فهل كانت الجنية تعتد في بيت علي أم أم كلثوم الحقيقية.
أن الزواج تتوقف عليه أحكام من طلاق وتوارث وعدة وإيلاء وملاعنة ونفقة وكسوة.