أن الذين يعترضون على كلامنا في أبي إسحاق – مع توثيقنا له – يكيلون بمكيالين فإن شيخهم الكوثري قد طعن في سعيد بن أبي هلال وهو من رجال البخاري وطعنوا في عبد الله بن نافع .
أن طريقة الأحباش في العديد من الروايات هي رد الصحيح إذا جاء مخالفاً لمذهبهم: فقد رد شيخهم حديث الصوت وهو عند البخاري في صحيحه ولم يقبل سعيد بن أبي هلال في حديث الرجل وهو في صحيح البخاري، ولم يقبلوا حديث الجارية وطعنوا فيه وزعموا أنه مضطرب الإسناد وهو في صحيح مسلم، وردّوا حديث « الراحمون يرحمهم الرحمن» المتفق على صحته برواية ضعيفة عند النسائي « إرحموا أهل الأرض».
وردوا حديث ابن عباس عند مسلم في طلاق الثلاث وحكم شيخهم على الرواية بالشذوذ، واقفاً منها موقف السبكي من رواية ابن عمر في حكم الشطرنج.
فلماذا الكيل بمكيالين؟ ومن الذي يتناقض؟ إنهم الأشاعرة المتفاخرون بعلم الكلام الذي يودي إلى الشك والريبة والتردد كما جاء في الفتح (13/350) للحافظ ابن حجر « وقد أفضى الكلام بكثير من أهله إلى الشك، وببعضهم إلى الإلحاد»، قال « وصح عن السلف أنهم نهوا عن علم الكلام وعدّوه ذريعة للشك والارتياب».
وحكى الغزالي في المنقذ من الضلال (ص14) تجربته الفاشلة مع علم الكلام فقال « لم يكن الكلام في حقي كافياً ولا لمرضي الذي كنت أشكو منه شافياً .. ولم يكن من كلام المتكلمين إلا كلمات ظاهرة التناقض والفساد».
خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية