ولنستعرض لكم الآن سند هذه الرواية عن ابن عمر: أما الروايات عند ابن السني فضعيفة بالاتفاق معهم. الرواية رقم (170) فيها محمد بن مصعب القرقسائي « ضعيف». قال عنه يحي بن معين: ليس بشيء لم يكن من أصحاب الحديث وكان مغفلاً وقال النسائي: ضعيف، وقال بن حبان: لا يجوز الاحتجاج به» (العبر للذهبي 1/279 وتهذيب التهذيب 9/458) وأما الرواية رقم (169) ففيها غياث بن ابراهيم « كذاب» « كان يضع الحديث» (لسان الميزان4/490 الكامل لابن عدي6/2036) والهيثم بن حنش مجهول العين، قال الخطيب في (الكفاية ص88) « المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به» وذكر منهم الهيثم بن حنش.
وبقي الاختلاف حول الرواية التي عند البخاري في الأدب المفرد (964) حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل: أذكر أحب الناس إليك. فقال: محمد.
وهذه الرواية أصح سنداً من روايات ابن السني وغيره، وأفادت فوائد:
منها قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء. ومنها؟ أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ وأما الروايات الأخرى فمردودة .
وفي الرواية أبو اسحاق السبيعي