وقد استبعد أن يكذب الحافظ ابن حجر ابن عبد الحكم لأنه موثق. ولكن حكاية ما يخالف ما كتبه الشافعي يرجح خطأ ابن عبد الحكم في الرواية عن الشافعي وإن كان ثقة. لكن رواية ابن عبد الحكم هي روايته تلك المناظرة وليس فيها كلاما صريحا حول جواز إتيان المرأة في دبرها.
إتيان المرأة من دبرها عند الشيعة:
وناكح المرأة في دبرها لا شيء عليه عندهم (تهذيب الأحكام7/415 الاستبصار3/243).
ناكح المرأة في دبرها لا يدخل الجنة (الفقيه4/356).
ويجيزون اللواطة بالمرأة أيضاً بأن تؤتى من مؤخرتها. ونسبوا إلى الإمام الرضا أنه لما سئل عن إتيان المرأة في دبرها من خلفها قال:« أحلتها آية من كتاب الله يوم قال لوط لقومه ﴿ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ ﴾ وقد علم لوط أنهم لا يريدون فروج النساء » (الإستبصار 243:3 تهذيب الأحكام 514:7 وسائل الشيعة 20/146 للحر العاملي تفسير الميزان للطباطبائي10/347 الحدائق الناضرة للمحقق البحراني23/81 مسند الرضا2/268 كشف الرموز2/105 للفاضل الآبي).
يقول الخميني «المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهية شديدة» (تحرير الوسيلة ص241 مسألة رقم 11).
ويقول النراقي « يجوز الوطء في دبر الزوجة والأمة على الأظهر الأشهر بين من تقدم ومن تأخر: بل الإجماع كما في الخلاف والتذكرة وعن الانتصار (4/336) والسرائر (2/606) والغنية (الجوامع الفقهية 612) والمستفيضة والمصرحة بأن ذلك له أو بأنه لا بأس به كما في الأخرى أو بأنه أحلتها آية من كتاب الله، قول لوط (هؤلاء بناتي) أو بأنه لا بأس به إذا رضيت». ثم رجح هذه الروايات على الروايات الأخرى التي تفسر قوله تعالى ﴿ َأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم ﴾ بأن الفرج هو موضع الحرث. والتي وصفها بأنها مرجوحة (مستند الشيعة للمحقق النراقي16/72-73).