هذه المقولة من عمر تدل على أنه ملهم ومحدََث. وجاء إعراض النبي عن كتابة الوصية لتؤكد ذلك. وقد أعجز الله أبا جهل وأبا لهب عن أن يمنعوا النبي من شيء من التبليغ فكيف ينجح عمر في منع النبي من الوصية ومنع علي من الخلافة؟ ما هذا المخلوق الذي أعجز الله ونبيه ووصيه بزعمكم؟
قول ابن عباس (إن الرزية كل الرزية الخ) هو قول غير سديد. فإنه لو كان خيرا لما تركه رسول الله. وإن كانت الوصية واجبة فلا يجوز لرسول الله أن يترك واجبا. فإن زعموا أن عمر تمكن من منع رسول الله من تبليغ الوحي فأقول: قد جعلتم عمر قاهرا لما يريد الله مانعا رسول الله. كما فعلتم من قبل عليا جبانا ضعيفا يضرب عمر زوجته على مرأى منه ويسقط جنينها فلا يحرك علي ساكنا.
الشيعة يحاولون الظهور بمظهر المتأدب مع رسول الله مع زعمهم أنه فشل في تربية أصحابه.
الشيعة لم يتأدبوا مع الله فقالوا (بدا لله) وزعموا أن (الأئمة هم أسماء الله الحسنى التي أمر الله عباده أن يدعوه بها) فليس لهم أن يظهروا بمظهر المتأدب وقد سبوا الله بهذا الوصف.
أن عمر لم يقل إن الرجل ليهجر. الرجل يروي عنه كذبا هو الذي يهجر. وإنما قالها جماعة ذلك، أما الرواية التي تليها وهي قول عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلبه الوجع فإنها مفسرة للفظ الهجر.
كيف يقدم الشيعي رأيه على القرآن؟ إن الصحابة الذين أثنى الله عليهم في القرآن يجب تحسين الظن بهم، أما إساءة الظن بهم فإنه مخالفة أخرى للقرآن.
إن عمر من المهاجرين الذين قال الله فيهم ﴿ لَقَد تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ﴾ . فإذا تعارض القرآن مع آرائكم تقدمونها عليه؟
الهجر عند الموت معناه معاناة سكرات الموت بخلاف نسبة الهذيان إلى الصحيح غير المعاني من المرض أو الموت.