ثم روى الألباني روايات تؤكد أن عبد الله بن الزبير كان معها وهو محرم لها. روى إسماعيل بن علية عن أبي سفيان بن العلاء المازني عن ابن أبي عتيق قال: قالت عائشة: إذا مر ابن عمر فأرونيه. فلما مر بها قيل لها هذا ابن عمر فقالت: يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟ قال رأيت رجلا قد غلب عليك يعني ابن الزبير» (سير أعلام النبلاء2/93 و3/211 نصب الراية للزيلعي4/69).
إيتوني بدواة وكتف أكتب لكم (فقال عمر بزعمهم إنه يهجر) أو (رزية الخميس)
هذه الرواية قد أبهمت نوع الوصية وقد أحكمتها رواية أخرى هذا نصها:
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن أبي بكر ائتني بكتف أو لوح حتى اكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال أبي الله والمؤمنون ان يختلف عليك يا أبا بكر» (رواه احمد في المسند وصححه الألباني).
ثم إن زعم الرافضة أن عمر منع رسول الله من كتابة الوصية مهدومة بقوله تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) هذه الآية أمر من الله لنبيه بتبليغ جميع ما أنزل الله إليه. وأن لا يخاف أذى قومه لأن الله عاصمه من أذاهم. هذه الآية ترد على من زعموا أن عمر منع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كتابة الوصية لأنه قال «إن رسول الله قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله». والآية نص على أنه لا أحد يستطيع أن يمنع رسول الله من تبليغ ما يريد.