ومما يبين كذب هذا الحديث أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة، بل كان باقياً كما كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بعضه مسقوف وبعضه مكشوف، وكانت الشمس تنزل فيه، كما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها، لم يظهر الفيء بعد،
هذه الرواية منكرة، فيها:
ا ) أبو النعمان محمد بن الفضل (انظر عن اختلاطه في الكواكب النيرات (ص382 رقم 52) اختلط. وهذا الأثر لا يدرى هل سمعه الدارمي منه قبل الاختلاط أو بعده، فهو إذن غير مقبول، فلا يحتج به.
2) عمرو بن مالك النكري قال فيه ابن عدي « حدث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة» والنكري ضعيف عند البخاري (الكامل 1/ 204 التهذيب 1/ 384 وفي الكامل المطبوع تصحيف والتصويب من التهذيب وهذا الأثر من روايته فيكون غير محفوظ).
3) أوس بن عبد الله (أبو الجوزاء) قال البخاري « في إسناده نظر» (التاريخ الكبير 1/172 الكامل1/402 التهذيب1/384).
4) سعيد بن زيد، فيه ضعف، ضعفه الدارقطني وأبوحاتم والنسائي والجوزجاني والبزار وقال أحمد لا بأس به وقال ابن حبان: « كان صدوقاً حافظاً يخطئ في الإخبار ويهم حتى لا يحتج به إذا انفرد» (تهذيب التهذيب4/33 ميزان الاعتدال 2/ 138). وعلى فرض صحتها فإنها معارضة للروايات الأصح منها والتي أفادت ترك الصحابة التوسل بالنبي بعد موته وخروج عمر إلى الصحراء وتوسله بدعاء العباس.
أنظري يا حميراء أن لا تكوني أنت.. (فارفق بها)
4610 حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ثنا أحمد بن نصر ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا عبد الجبار بن الورد عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض العالمين المؤمنين فضحكت عائشة فقال انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت ثم التفت إلى علي فقال إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها.