تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك يفهم الرافضة من الحديث أن عليا بمنزلة الرسول بما يجعله فوق منزلة الأنبياء لأن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو أفضل أنبياء الله. ومن هنا جعلوا هذا الحديث من أهم الأدلة على تفضيله على جميع الأنبياء بعد الحديث المكذوب « علي خير البشر ومن أبى فقد كفر» والذي صححه الشيعة.

بل تعدوا بوقاحة كل حد فنسبوا إليه النبوة كما زعم الرافضي ابن شهر آشوب أن الله قال « علي كسائر الأنبياء». ثم روى عن النطنزي في الخصائص قال « أخبرني أبو علي الحداد قال حدثني أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن الأشج قال سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن اسمك في ديوان الأنبياء الذين لم يوح إليهم» (مناقب آل أبي طالب3/57 بحار الأنوار39/81).

ولهذا اضطربوا في منزلة الإمام والنبي فلم يعودوا يجدون بينهما، حتى عقد المجلسي بابا بعنوان ( باب أن الأئمة أعلم من الأنبياء ) قال فيه:« ولا يصل عقولنا فرقٌ بين النبوة والإمامة » (بحار الأنوار 82:26 وانظر الكافي أيضاً 21: 260).

ولننظر إلى منزلة هرون من موسى في القرآن ﴿ وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي 29 هرون أَخِي 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32 ﴾ . أي إجمع بيني وبينه في أمر النبوة كما قاله الطبرسي (مجمع البيان7/19 وقال مثله الطبري في تفسيره16/200).

فإذا كان عليا لا يشرك النبي محمدا في أمر النبوة فلم يبق إلا الأخوة.

فإما أن يكون هذا وعدا من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا الوعد لم يتحقق ويكون علي نفسه قد أسهم في إبطال قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عمليا بمبايعته أبا بكر وعمر وعثمان. وإما أن يكون من تحميلات الشيعة للنصوص المعاني الباطلة مثل زعمهم أن المشكاة هي فاطمة والمصباح هو الحسن والزجاجة الحسين والشجرة الملعونة في القرآن هم بنو أمية وأن عليا هو القمر إذا تلاها وأن البحرين هما علي وفاطمة.

منوعات · الصفحة ٢٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢٩٣