4368 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا شيبان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أو يا رسول الله ان الله عز وجل يوم القيامة يحمل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع ظاهرا والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع يهزهن فيقول أنا الملك قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة إلى آخر الآية
4369 حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثناه أسود ثنا إسرائيل عن منصور ثم فذكره بإسناده ومعناه وقال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدا ناجذه تصديقا لقوله (مسند أحمد1/457).
فهذه الأحاديث صحيحة السند. ويبقى الخلاف حول ورود الرواية في البخاري. وهذه الروايات لا تفيد حصر عدد الأصابع كما يدعي الرافضة بخمس أو ست. ثم نسأل: هل وصف الله نفسه بما هو عندكم عضو مما لا يليق به؟ فإن الله تعالى وصف نفسه بأن له يدان واليد عندكم عضو ولا يليق نسبتها إلى الله مع أنها منصوص عليها في القرآن. فالتشنيع بالجسمية يستدعي منكم استشناع ما في القرآن. فابحثوا عن غير دين الإسلام.
وهل تطلبون أن نذهب إلى التأويل وهو محتمل باعترافكم؟
إننا نثبت بدون توهم التشبيه. وقد مرضت قلوبكم بسبب علم الكلام فصار الشيطان يسبق إلى أذهانكم وهم التشبيه فتمتنعون عن إثبات وصف الله بما وصف به نفسه استجابة منكم لوسوسة الشيطان.
ونحن قد عملنا بالقاعدة القرآنية (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فقدمنا التنزيه ثم أثبتنا له ما وصف به نفسه. فربحنا التنزيه والتصديق. أما أنتم فقد أوقعتم الشيطان بفخ التنزيه في حفرة التعطيل.
إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك