وهذا محض افتراء. فإن رواية البخاري تذكر أن الله يحمل السموات على إصبع والأرضين على إصبع... وهكذا. وتحديد عدد الأصابع من كيس الكذاب.
وهو مضطر لادعاء التحديد حتى يتحقق له التشنيع.
خذ على ذلك مثلا: أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن لله تسعا وتسعين إسما من أحصاها دخل الجنة. فهل أسماء الله محدودة بهذا العدد فقط؟ بالطبع لا. فقد أفادنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن من أسماء الله ما استأثر الله بعلمه (أو استأثرت به في علم الغيب عندك).
وفي الحديث عدة روايات منها:
3590 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فقال يا أبا القاسم أبلغك ان الله عز وجل يحمل الخلائق على إصبع والسموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والثرى على إصبع فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فأنزل الله عز وجل وما قدروا الله حق قدره الآية» (مسند أحمد1/378).
4087 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني منصور وسليمان عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ان الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والخلائق على إصبع والشجر على إصبع ثم يقول أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال وما قدروا الله حق قدره قال يحيى وقال فضيل يعني بن عياض تعجبا وتصديقا له (مسند أحمد1/429).