وحتى وإن قال ابن كثير أن الرواية مشهورة فإن المقصود منه ما اشتهر على الناس تناقله. فرواية »أطلب العلم من المهد إلى اللحد« مشهورة وهي لا أصل لها عند أهل الحديث« وحديث »أطلب العلم ولو في الصين« مشهور كذلك لكنه لا أصل له. وهناك كتب كتبت في شأن الأحاديث المشهورة مما لم يصح إسناده مع اشتهار روايته بين الناس مثل كتاب (الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة) للسيوطي.
فأبو يزيد الرقاشي وأبو علي الرودباري غير معروف وعمرو بن محمد بن عمرو بن الحسين بن بقية وسكر الهروي وأبو زيد الرقاشي ومحمد بن روح بن يزيد البصري وأبو حرب الهلالي غير معروفين عند أهل الجرح والتعديل. وأورد الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (2/155) ولم يسمه وأشار إلى أنه لا يعرف بقوله »حكى شيئا«. قال الألباني »وأرى أنه يشير إلى هذه الحكاية وهي منكرة ظاهرة النكارة« (سلسلة الضعيفة 6/1034).
ولهذا روى المقدسي هذه الرواية في المغني (3/298) بصيغة التمريض وفيه إشارة إلى ضعف الرواية.
قال الحافظ ابن عبد الهادي: إن هذا خبر منكر موضوع. وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض. فيه: الهيثم بن عدي: قال البخاري (ليس بثقة كان يكذب) قال ابو داود (كذاب) وقال النسائي وغيره (متروك الحديث).
قال ابن المديني « هو أوثق من الواقدي ولا أرضاه في شيء» (لسان الميزان 6/251 ترجمة 7977. ميزان الاعتدال 4/324 ترجمة 9311).
أحمد بن بن محمد بن الهيثم عن أبيه لا وجود له من بين المترجم لهم من الرواة المعروفين.
أبو صادق: وهو غير متحقق الاسم. فمنهم من ضبط اسمه بأسلم أو مسلم بن يزيد. ومنهم من ضبطه باسم عبد الله بن ناجذ. وحديثه عن علي مرسل. يعني لم يتحقق من روايته عن علي. (التقريب رقم 8167).
إن أعمالكم تعرض على أقاربكم
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان عمن سمع أنس بن مالك يقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم - « إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات».