تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حج أعرابي فلما جاء الى باب مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله فقال السلام عليك يا رسول الله ثم سلم على أبي بكر وعمر ثم أقبل على رسول الله فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا مستشفعا بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلا بالذنوب والخطايا أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع في ثم أقبل في عرض الناس وهو يقول:

يا خير من دفنت في الأرض أعظمه ... فطاب من طيبه الأبقاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم

هذه حكاية عن مجهول، ومسائل العقيدة لا يجوز أن تكون مبنية على المجهول وعلى المنامات.

ثم إن » إسناده ظلمات بعضها فوق بعض« كما قال الحافظ ابن عبد الهادي.

والحديث رواه البيهقي في شعب الايمان 3/495)

قال النووي في الأربعين «هذا حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح» وهو من أوهامه. فإن فيه نعيم بن حماد وهو « ذو مناكير.. ولا تركن النفس إلى رواياته» كما قال الذهبي» (سير أعلام النبلاء10/600).

ونعيم هو راوي حديث الطفيل «رأيت ربي في المنام في أحسن صورة» (السنة لابن أبي عاصم1/205).

وقال الحاكم «البخاري به احتج» (1/404) والصحيح أن البخاري روى له كما روى لغيره كما قاله الذهبي (سير أعلام النبلاء10695). والمنذري في (الترغيب4/292).

وقال الحافظ ابن حجر «صدوق يخطئ كثيرا» (التقريب7166).

منوعات · الصفحة ٢١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢١٩٦